
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محادثة مع نظيره الألماني، إن الجمهورية الإسلامية تدخل المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة “بانعدام ثقة تام”، في إشارة تعكس حجم التوتر السياسي المحيط بجولة المحادثات المرتقبة في إسلام آباد، والتي تُعد واحدة من أبرز محطات التفاوض بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح عراقجي أن الفريق التفاوضي الإيراني، الذي يضم شخصيات بارزة على رأسها محمد باقر قاليباف، يتجه إلى هذه المحادثات وسط أجواء سياسية معقدة، مشددًا على أن موقف طهران يقوم على الحذر الشديد تجاه أي التزامات أمريكية سابقة أو وعود مرتبطة بوقف التصعيد أو رفع العقوبات، في ظل ما تصفه إيران بعدم التزام واشنطن في ملفات سابقة.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤول باكستاني لصحيفة “العربي الجديد” إلى أن إسلام آباد تبذل جهودًا مكثفة لإقناع الوفد الإيراني بالتراجع عن بعض الشروط المسبقة التي تعتبرها الأطراف الوسيطة معقدة، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حلفاء طهران، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات الدولية.
وأضاف المصدر أن الوفد الإيراني يتمسك في المقابل بضرورة التزام أمريكي واضح بتنفيذ وقف إطلاق نار مؤقت قبل الدخول في أي مفاوضات تفصيلية، معتبرًا أن غياب هذه الضمانات يضعف فرص التوصل إلى اتفاق مستدام، ويزيد من حالة انعدام الثقة بين الطرفين.
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا أن إيران لا تمتلك أوراق ضغط حقيقية في هذه المرحلة، وأن ما وصفه بـ“الابتزاز قصير الأجل” عبر الممرات المائية الدولية لن يغير من موازين التفاوض، في إشارة إلى استمرار التوتر رغم المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار النقاشات حول ملفات شائكة أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات، والأصول المجمدة، إلى جانب قضايا إقليمية حساسة تتعلق بالأمن الإقليمي وممرات الملاحة الدولية، وسط حالة ترقب دولي لما ستسفر عنه جولة المفاوضات المرتقبة.






